الأربعاء، 25 يوليو 2018

حقيقة الحرب في الشرق الأوسط


إنّ الحقيقة الغائبة عن كثير من المسلمين أننا نخوض في هذا العصر حربا عالمية ثالثة أو مقدمات لها، وهذه الحرب فيها طرفان لا غير: الغرب الصليبي والإسلام، والغرب هو الذي يخوض هذه الحرب بذكاء دون أن يكشف وجهه الصليبي الحقيقي فهو يخفي الصليب في جيبه ويرفع شعارات مختلفة من ديمقراطية ومحاربة للإرهاب... وغيرها، بينما المسلمون مشتتون متفرقون بعيدون عن العمق الحقيقي لهذه الحرب منسلخون من هويتهم الإسلامية، يقومون بقتل بعضهم نيابة عن عدوهم، والأدهى من ذلك والأمر أنهم منبهرون بعدوهم مخدوعون بحضارته الزائفة خاضعون لخططه ومخططاته التي تنطلي عليهم بحمق وسذاجة وفيما يلي نصوص كثيرة تدل على أن هذه الحرب دينية في حقيقتها مقصودة لذاتها، وتدل على حقيقة النظرة الغربية للإسلام والمسلمين، والنوايا المبيتة التي قد تكشفها السنوات القادمة، جاء في كتاب المسلمون والحضارة الغربية ص 45:
(والغرب مع تركه الدين يعترف بتعصبه للنصرانية ويفضلها على الإسلام، فانظر مثلا كتاب الدين في السياسة الأمريكية تأليف فرانك لاميرت حيث ذكر فيه أن التدين لا يختص باليمينيين بل تسرب إلى اليساريين، كما كتب في ذلك يوسف الحسن سفير الإمارات في واشنطن سابقا.
وقال نيكسون في كتابه الفرصة السانحة ترجمة أحمد صدقي : إنّ الإسلام والغرب متضادان، وسوف يضطر الغرب إلى أن يتوحد مع موسكو ليواجه الخطر العدواني للعالم الإسلامي، وهذا ما يحدث الآن في الشام ، ويقول نيكسون أيضا: معظم الأمريكيين ينظرون نظرة موحدة للمسلمين على أنهم غير متحضرين، وسخين، برابرة، غير عقلانيين، غير أن الحظ حالف بعض حكامهم فأصبحوا يحكمون بلادا تختزن حوالي ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط!
ويقول دونالد ترامب معترضا على قضاة أمريكا الذين اتهموه بالعنصرية ضد المسلمين: الإسلام دين الإرهاب وقتل الكفار.
ويقول روبن كوك وزير خارجية بريطانيا السابق : الغرب بحاجة إلى عدو، ما دامت الحرب الباردة قد انتهت، فإن الإسلام سيأخذ مكان الاتحاد السوفيتي القديم، وسيصبح هو العدو.
ويقول بوش الصغير لطلاب الكلية الحربية : إن مهمتكم الكبرى ستكون محاربة هذا الإسلام الراديكالي حربا طويلا.)
والكتاب يزخر بالكثير من المعلومات التي تؤكد هذه الحقيقة وتكشفها، وتبين بوضوح أن الغرب يرى أن الإسلام دين إرهاب من قبل أحداث سبتمبر، جاء فيه أيضا:
(والإرهابيون عند الغرب هم الذين هاجموا شارلي أبيدو _الصحيفة التي أساءت للنبي صلى الله عليه وسلم_ وهاجموا سينما باريس وقتلوا المخرج الهولندي ثيوفان غوخ.
والبابا بندكت السادس عشر في خطابه في جامعة ريجينسيورج لم يهاجم أسامة بن لادن، بل هاجم الإسلام ذاته، وضمن خطابه أقوالا للإمبراطور البيزنطي عمانوئيل الذي حكم بيزنطة قبل قرون من ولادة أسامة بن لادن وكذلك فعل فولتير قبل أن يخلق أسامة بن لادن بقرون فقد كانت رواية فولتير الصليبية عنوانها "محمد" وعاش فولتير قبل الثورة الفرنسية في العصر الذي يسمونه عصر التنوير) ص 98.
والنصوص كثيرة في اثبات ما ذكرنا أعلاه، وهي كلها تشير بلا أدنى شك إلى مدى غفلة المسلمين عن الأهداف الحقيقية التي يبيتها عدوهم، ولا شك أنك حين تعرف ماذا يريد عدوك منك تستطيع مواجهته بما يخاف، وقد يسأل سائل ما الذي يخيف أميركا وأوربا من إظهار هدفهم الحقيقي؟
الجواب أنهم لا يريدون للمسلمين أن يعودوا للإسلام الحقيقي في مواجهة عدوهم فقد أثبت التاريخ جيدا للغرب كله أنه لا يمكن مواجهة المسلمين إذا تمسكوا بدينهم واتحدوا تحت رايته!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعانة الكفار على المسلمين

الملخص: من نواقض الإسلام التي يحكم بردة صاحبها مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَ...