الثبات على الحق
أن تعيش الإيمان بالله والالتزام بدينه وحدك خير من أن تشارك كثيرا من الناس فسقهم وفجورهم ومعصيتهم لله فتخسر الدنيا والآخرة، ولك في إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة، فقد كان أمة وحده لمّا كان على التوحيد وكان الناس كلهم على الشرك، ويأتي بعض الأنبياء يوم القيامة ومعهم النفر والنفران ويأتي بعضهم وحده، فلا تستوحش طريق الحق ولو كنت وحدك ولا تغتر بكثرة الهالكين في طريق الباطل. وإن الإثم يبقى إثما حتى لو فعله كل الناس، ولو تأملت أكثر الناس في القرآن لوجدت أكثر الناس فاسقين أكثر الناس لا يحبون الحق أكثر الناس ظالمين... فكيف إذا كان في الناس خير كثير ولكنه مستقر في القاع كالجواهر التي تعيش في أعماق البحر الذي يرسب فيه لؤلؤه سفلا وتعلو فوقه جيفه، فحري حينها ألا ترضى بالبقاء وحيدا بل عليك أن تغوص في أعماق البحار لتخرج جواهره ونفائسه، هكذا هو الحق في كل زمان ينهكك بكل ما أوتي من قوة ليختبر التزامك وأصرارك عليه، فإن تمسكت به ذقت حلاوته وصرت شقيقه، لا تبالي بمن يزيغ عنه أو ينزعج منه، إنه الطريق الذي لا بديل عنه إنه السبيل إلى رضى الله والجنة.


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية